س1. بداية لو تعرفنا بنفسك وتحدثنا عن تجربتكم الدعوية باختصار

ج1: بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله .

مُحاوركم "حسن بن مسعود عباس" من تونس تم اختياري من قبل زملائي بالرابطة أمينا عاما لها، لحسن ظنهم في شخصي وربما لأني جمعت بين تخصصين أحدهما علمي شرعي حيث تخرجت من كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، والآخر أني أنهيت الدراسة  في كلية الحقوق و حصلت على الإجازة فيها والماجستير وتخصصت في القانون العام.

وربما تم اختياري لما علموه عني من خبرة في حسن الإدارة الدعوية والعمل الجمعياتي الواسع حيث عملت منذ عشرين سنة في مؤسسات وجمعيات غير حكومية محلية و دولية ، وأنا حاليا عضو في رابطة علماء المسلمين، وعضوالمجلس الإداري لجمعية المحافظة على القرآن الكريم والأخلاق الفاضلة وهي أكبر وأقدم جمعية في تونس، وكذلك ناشط حقوقي ومهتم بقضايا المجتمع المدني في بلادي.

 

س2.  لا شك أن خبر تأسيس هذه الرابطة قد أثار اهتمام الكثير من الدعاة في العالم، فهلا حدثتمونا عن بداية الفكرة وعن المراحل التي مرت بها؟

ج2. لقد جاء تأسيس الرابطة في ظرف يتطلب سد فراغ تعيشه الأمة، وتستشعر النقص فيه، لذلك لاقى هذا التأسيس ترحيبا واسعا بين الأوساط الشعبية العريضة وبين المشايخ والعلماء والدعاة حيث عملنا على توفير هذا الإطار الجامع المستقل عن كل قوى الهيمنة والاستحواذ أو أي توجيه فكري أو حزبي، وقياما منا بالواجب والمسؤولية اجتمعنا كمؤسسين تلبية لمبادرة قام بها بعض زملائنا من المشايخ وتعاهدنا على خدمة شعوبنا والعمل لترسيخ قيم الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية ومعالجة مشاكل الناس من خلال مبادي ديننا إحياء لدور العلماء الربانيين في استنباط الأحكام وتنزيلها لإصلاح الواقع المعاش وتحريرا لمعنى الآية القرآنية التي يقول فيها سبحانه: ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا )

 

س3. أين مقر الرابطة وما هي الغاية المرجوة من تأسيسها، ولماذا تم الإعلان عنها من خارج دول المغرب العربي؟

ج 3.  لقد تم تأسيس الرابطة في جينيف بسويسرا نظرا لما توفره هذه البلاد من رحابة في القوانين التي تمكنها من العمل بأريحية ودون تضييق، وكما أن لهذه المؤسسة الوليدة حسن انطلاق من أرضها المغاربية بموروثها الحضاري التراكمي عبر التاريخ وخصائص شعبها ومقوّماته المذهبية والعقدية، فإنها أضافت بُعدا آخر عالميا باختيار مكان التأسيس، وفيه دلالة على الإنفتاح الحضاري وللوصول إلى جميع أفراد جاليتنا المهاجرة بالغرب وحمايتها من الذوبان أو فقدان الهوية.

وقد تم إعلان التأسيس إثر اجتماع الأمانة العامة وبعض المؤسسين بمدينة استنبول التركية لسهولة الوصول إليها وقلة تكاليفها ولاجتناب أي تنافس سلبي في البدايات وللمحافظة على خط مشترك موحّدٍ ومتساوٍ  دون أن تستأثر بفضله أيّ من الدول المغربية الخمس.

 

س4. هل يمكن أن تحدثنا عن سبب اختيار الشيخ زحل لترؤس هذه الرابطة وكيف تم هذا الاختيار؟

ج4. الشيخ الفاضل محمد أحمد زحل رئيس الرابطة أحد علماء الأمة وقادتها الشرعيين ويتمتع بسمعة رائعة في بلاد المغرب العربي وله فضل وقبول بين عامة الناس وتم انتخابه لهذه الإعتبارات وكذلك لكبر سنه وعميق تجربته فهو فينا بمثابة الوالد الكريم والموجه المشفق وإن كنا اتخذنا في نظامنا الأساسي أنظمة الشورى الملزمة للوصول إلى القرار واتبعنا مبادئ الإدارة الجماعية للعمل المؤسساتي، ولكن يبق الشيخ زحل ثقلا نعتز به داخل رابطتنا.

 

س5. من هم أبرز الشخصيات التي تقود هذا العمل (الأمانة العامة)؟

ج5. لقد تم اختيار نخبة من العلماء والدعاة لإدارة هذه الرابطة الوليدة في شكل أمانة عامة من مختلف بلاد المغرب العربي بالتساوي ليكون عددنا الإجمالي خمسة عشر عضوا وهم الفريق التالي ذكرهم:

من ليبيا: الشيخ الدكتور نادر العمراني والشيخ سامي الساعدي  والشيخ الدكتور غيث

من تونس: حسن عبّاس والشيخ سفيان بن عويدة والشيخ رمزي التركي

من الجزائر: الشيخ حسان شعبان والشيخ محمد روابحية والشيخ مصطفى أيتيم  

من المغرب: الشيخ محمد زحل والشيخ الدكتور عبدالله البخاري والشيخ الدكتور حسن العلمي

من موريتانيا: الشيخ محمد الأمين ولد سيدي حسن عبد القادر والشيخ محمد محفوظ محمدان إدمو والشيخ محمد الشاعر

هؤلاء وحدهم هم أعضاء الأمانة العامة مع وجود فريق واسع آخر من المؤسسين وأعضاء المكاتب واللجان التابعة لهذه الرابطة التي هي بصدد التشكل.

 

س6. كثير من الناس قد أثار تساؤلات حول مدلول الاسم فما هي الخلفية التي جعلتكم تختارون هذا الاسم؟

ج6. رابطة علماء المغرب العربي:  اسم تقليدي ذو مدلول تاريخي واضح يعبر عن دين وهوية البلاد المغربية الخمسة للشمال الإفريقي، وليس فيه أي دلالة عرقية أو قومية، فوصف "العربي" تدل على عربية اللسان وعربية القرآن والدين الذي يعتز به جميع شعوب المنطقة، وهو بنفس استخدام المعنى الوارد في الآية القرآنية : ( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) فوصفه "عربيا" ليس فيه دلالة عرقية أو قومية ضيقة بل فيه تلك الدلالات المشار إليها أعلاه.

 

س7. هل يمكن أن نقول بأن هذه الرابطة تجمع سلفي أم أنها تضم كل الأطياف؟ وما علاقتكم بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؟ وهل صحيح أنكم أسستم هذه الرابطة كردة فعل؟

ج7. الرابطة تجمع لعلماء المسلمين ومشيختهم على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم في بلاد المغرب العربي بشرط أن لا يعمل أحد على الهيمنة أو أن يصبغ الرابطة بلون فكري أو منهجي خاص ولن نرفع شعارا أعلى من شعار الكتاب والسنة الذي هو محل اتفاق بين الجميع وسنسمح للتنوع في إطار المنهج الرحب لأهل السنة والجماعة دون تعصب أو تزمت أو غلو، ودون ميوعة واستهتار وستعمل الرابطة على الإضافة لا التكرار ومن سياستها التعاون مع الهيآت والمنظمات والمؤسسات القائمة، ولم تؤسس الرابطة لتفك مكان أحد أو تزاحم أحد ولن تقع في أي تنافس سلبي فالساحة كبيرة وواسعة، وميادين العمل مفتوحة وأمامنا عدو مشترك كبير ينتظر منا جميعا الرصد والتصدي وهو الفقر والجهل والتخلف والظلم والاستبداد فسنعمل على مقاومته وعلى نبذ التبعية والانسلاب الحضاري وترسيخ الهوية واجتناب كل ما يثير الكراهية والأحقاد والعنف والتطرف من جهة والميوعة والانحلال والتسيب من الجهة الأخرى.

 

 س8. هل لدى الرابطة موقع إلكتروني وهل لديها مسؤول إعلامي؟

ج8. لقد تم تأسيس الرابطة والانتهاء من جميع تصوراتها النظرية وخططتها الميدانية ودراساتها المستقبلية وبقي التفعيل وهو أمر يحتاج إلى تظافر في الجهود ونراهن فيه على الوقت ليتحقق إن شاء الله وبما أننا مازلنا في البدايات نعمل جاهدين لأن يكون للرابطة في القريب العاجل موقعا الكترونيا يعبر عنها ويبرز جهودها وكذلك مازلنا بصدد تشكيل اللجان المتخصصة في مختلف المجالات ولم نبدأ بعد بتفعيل أي لجنة وكل الجهود التي بذلت هي بمبادرات فردية إلى أن نكمل أعمالنا في أحسن صورة وأجمل حال.

 

ج9. هل يمكن لباقي علماء هذه الدول الالتحاق بهذه الرابطة ؟ وما هي الخطوات؟

س9. نحن ندعوا جميع المخلصين من المشايخ والعلماء والدعاة من خلال هذا المنبر الإعلامي أن يلتحقوا بنا في مختلف هياكل الرابطة الذي يوضحه نظام أساسي رائع لتتكاثف الجهود من أجل المساهمة في ارتقاء بلادنا وتوفير أمنها وأمانها ورغد عيشها وعزة أهلها وكلنا أمل في أن نجتمع لنعمل ونعمل لنغير واقعنا للأفضل بما يرضي ربنا أولا وما يحقق ما تنتظره منا شعوبنا ثانيا.

 

س 10 سمعنا أنكم قدمتم من موريتانيا بعد رحلة عمل في إطار الرابطة فماذا أنجزتم هناك؟

ج 10.  نعم لقد قدمت من موريتانيا بعد رحلة شرفني الله سبحانه فيها بأن التقيت بعدد كبير من المشايخ والعلماء بعضهم أعضاء الأمانة العامة وبعضهم مؤسسون للرابطة وآخرون، وقد تباحثنا متطلبات فتح مكتب للرابطة وتوسيع دائرة عضويتها، وقد استطعنا أيضا أن نلتقي في اجتماع ودي  بفخامة رئيس الدولة السيد محمد ولد عبد العزيز الذي أبدى لنا احترامه للعلماء والمشايخ و رحب بتأسيس الرابطة وشجعنا على فتح مكتب لها بموريتانيا كما أبدى استعداد بلاده لفتح أبواب التعاون لما فيه خدمة مجتمعاتنا وشعوبنا.

 

س 11 وأين تندرج زيارتكم للمغرب وماذا حققتم خلالها.

ج 11.  أعتبر أن زيارتي لبلدي الثاني المغرب زيارة عبور التقيت فيها على عجالة بفضيلة الشيخ محمد زحل رئيس الرابطة أطلعته فيها على ما تم إنجازه من عمل خلال الفترة الماضية، فكانت حقيقة زيارة ود ومجاملة تُهيئ لقادم الأيام من أعمال الرابطة في المغرب إن شاء الله. 

 هذا والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.